أصدر مركز جامعة هارفارد لتطور الطفل طريقة بسيطة يمكن لأي أم أو أب أو مقدم رعاية تطبيقها للمساعدة في بناء دماغ الطفل، وتُعرف باسم التفاعل والاستجابة (Serve and Return).
وتُعد هذه الطريقة من أبسط وأقوى الطرق للتفاعل مع طفلكِ؛ فهي تساعد على دعم تطوره المعرفي والاجتماعي والحركي، كما ترتبط ببناء الثقة بالنفس، ودعم الصحة النفسية، وتعزيز الدافعية للتعلم.
إليكِ كيف تطبقينها في 5 خطوات بسيطة:
1. لاحظي إشارة طفلكِ وشاركيه اهتمامه
الخطوة الأولى هي أن تنتبهي إلى الإشارة التي يرسلها طفلكِ. قد تكون تعبيرًا على وجهه، أو صوتًا يصدره، أو اتجاهًا يشير إليه، أو حتى كلمة يحاول قولها.
مثال:
قد يبدأ طفلكِ بالمناغاة أمام انعكاسه في المرآة أثناء وقت الاستلقاء على البطن. اجلسي على الأرض بجانبه، وانظري إلى عينيه، ثم أشيري إلى انعكاسه لتشاركيه ما لفت انتباهه.
الهدف:
عندما تستجيبين لإشارات طفلكِ وتشاركينه اهتمامه، فأنتِ تشجعينه على تكرار هذه المحاولات، وفي الوقت نفسه تقوين الرابط بينكما وتظهرين له أن اهتماماته مهمة بالنسبة لكِ.

في الصورة: مرآة الأرضية من صندوق لعب تواصل معي
2. استجيبي لإشارته وأظهري اهتمامكِ وحماسكِ
أظهري لطفلكِ أنكِ لاحظتِ ما اكتشفه، وأنكِ متحمسة لمشاركته هذه اللحظة أيضًا.
مثال:
ابتسمي، وأومئي برأسكِ، وأظهري له أنكِ تشاركينه اهتمامه. يمكنكِ أن تقولي: «انظري إلى هذا الطفل الجميل! ما أجمل أنفه الصغير!»
الهدف:
استجابتكِ تمنح طفلكِ شعورًا بالراحة والأمان، وتخبره بأنه مفهوم وأنكِ منتبهة لما يكتشفه ويحاول مشاركته معكِ.
3. سمّي ما يراه!
استغلي كل فرصة لبناء حصيلة طفلكِ اللغوية. فعندما يلفت شيء ما انتباهه ويبدأ بالنظر إليه بفضول أو حماس، أخبريه باسمه.
مثال:
عندما تنظرين إلى انعكاس طفلكِ في المرآة، كرري كلمات مثل «أنف»، «عينان» و«خدان». ويمكنكِ إضافة تفاصيل بسيطة مثل «عينان بنيتان» أو «خدود وردية»، أو تشجيعه على التفاعل أكثر بقولكِ: «هل تريدين أن تلمسي أنفكِ؟»
الهدف:
تسمية الأشياء وتكرار الكلمات يساعدان طفلكِ على التعرف عليها وتعلمها تدريجيًا، كما توصلين له رسالة مهمة: أنكِ مهتمة بما يراه ويكتشفه في عالمه الصغير.

في الصورة: كتاب All About My Body من صندوق لعب تواصل معي
4. انتظري استجابته ليستمر التفاعل بينكما
حتى لو كانت استجابة طفلكِ غير لفظية، امنحيه لحظة ليشارككِ التفاعل. والأهم هنا هو أن تنتظري. لا تفسري صمته على أنه عدم اهتمام أو عدم تجاوب؛ فقد يحتاج فقط إلى بعض الوقت ليستوعب ما يراه ويسمعه.
مثال:
عندما تسألينه: «هل تريدين أن تلمسي أنف الطفل؟» قد يتوقف للحظة. امنحيه الوقت ليستوعب ما قلتِه. وأيًا كانت استجابته، سواء كانت ابتسامة أو مد يده أو ضحكة، استجيبي لها وواصلي التفاعل معه.
الهدف:
منح طفلكِ وقتًا للاستجابة يساعده على الشعور بالراحة والثقة أثناء مشاركة أفكاره واكتشافاته معكِ. كما يعلمه تدريجيًا أن التواصل تفاعل متبادل، وليس مجرد حديث من طرف واحد.

5. ساعديه على فهم بداية النشاط ونهايته
يعطي الأطفال إشارات واضحة عندما يفقدون اهتمامهم بنشاط ما. لذلك، دعي طفلكِ يقود التفاعل عندما يكون مستعدًا لإنهاء نشاط والانتقال إلى آخر. فإذا بدأ ينظر بعيدًا أو أصبح أكثر اهتمامًا بشيء آخر، يمكنكِ قول «باي باي» أو «انتهينا!» لتخبريه أنكِ فهمتِ إشارته.
مثال:
أثناء جلوسكِ على الأرض مع طفلكِ، قد يبدأ في التململ وتحويل انتباهه بعيدًا عن المرآة. يمكنكِ أن تقولي: «باي باي يا حبيبي» أو «انتهينا!» لتخبريه أنكِ فهمتِ أنه مستعد للتوقف عن النظر إلى انعكاسه.
الهدف:
كلما منحتِ طفلكِ فرصًا أكثر لإرسال الإشارات والتفاعل معكِ، أصبح أكثر قدرة على التعبير عن اهتمامه واحتياجاته. كما أن منحه بعض التحكم في بداية النشاط ونهايته يشجعه على المشاركة بشكل أكبر.
لستِ بحاجة إلى تطبيق التفاعل والاستجابة طوال اليوم. ففضول طفلكِ الطبيعي وروتينكما اليومي يمنحانكِ الكثير من الفرص العفوية لممارسة هذه الخطوات. استمتعي بهذه اللحظات الصغيرة، فهي من أجمل الطرق التي تدعمين بها نمو طفلكِ وتطور مهاراته يومًا بعد يوم.
ابدئي رحلة نمو طفلكِ مع مونكيبوكس. ألعاب مستوحاة من منهج مونتيسوري، ومصممة لدعم طفلكِ في كل مرحلة من مراحل تطوره ومنحه أفضل بداية ممكنة.





