منذ ولادة طفلكِ، يبدأ دماغه في تكوين تريليونات من الوصلات العصبية. ولهذا تُعد السنة الأولى من حياته نافذة مهمة جدًا، يمكن خلالها للتجارب المبكرة أن تترك أثرًا يمتد معه طوال حياته.
يتضاعف حجم دماغ طفلكِ تقريبًا خلال السنة الأولى، ويستمر في النمو ليصل إلى نحو 80% من حجم دماغ الإنسان البالغ بحلول عمر ثلاث سنوات. ولكن هناك قاعدة مهمة في تطور الدماغ: ما يستخدمه الدماغ يقوى، وما لا يُستخدم قد يضعف مع الوقت.
في الصورة: بطاقة التحفيز البصري من صندوق لعب انظر معي
لدعم دماغ طفلكِ في هذه المرحلة المهمة من نموه، يحتاج طفلكِ إلى:
اهتمامكِ واستجابتكِ
مجرد استجابتكِ لبكاء طفلكِ واحتياجه إليكِ يساعده على الشعور بالراحة والأمان. وعندما يشعر بالأمان، يستطيع دماغه التركيز على بناء وصلات عصبية إيجابية.
اللمسات الحانية
لمساتكِ اللطيفة واحتضانكِ لطفلكِ يساعدانه على خفض التوتر وتعزيز شعوره بالراحة والأمان. فاللمس الحنون ليس مجرد طريقة للتعبير عن الحب، بل هو أيضًا جزء مهم من التجارب التي تدعم نمو طفلكِ وتطوره.

سماع صوتكِ
عندما تستجيبين للأصوات والمناغاة التي يصدرها طفلكِ، فأنتِ لا تطمئنينه فحسب، بل تمنحين دماغه فرصة للتفاعل مع اللغة. فالمناطق المسؤولة عن فهم الكلام وتطور اللغة تحتاج إلى الاستماع والتفاعل المتكرر مع الأصوات من حوله.
بداية مبكرة مع الكتب
يمكنكِ أن تبدئي ببناء علاقة جميلة بين طفلكِ والكتب منذ الولادة. اختاري الكتب التي تحتوي على صور كبيرة وواضحة وألوان جذابة، واقرئي له بصوت عالٍ. فهذه اللحظات تمنحه فرصة للاستماع، والنظر، والتفاعل، والأهم من ذلك الاستمتاع بوقت خاص معكِ.

في الصورة: الكتاب الخشبي من صندوق لعب انظر معي
روتين يمكن توقعه
يزدهر الأطفال عندما تصبح أيامهم أكثر قابلية للتوقع. ولا يعني ذلك أن تراقبي الساعة طوال اليوم أو تلتزمي بجدول صارم، بل أن يكون ليومكِ إيقاع متكرر يعرفه طفلكِ تدريجيًا. قد لا يبدو لكِ أنه يدرك هذا الروتين، لكن جهازه العصبي يستفيد من هذا الشعور بالانتظام والاستقرار.
الحركة اللطيفة
تساعد الألعاب والأنشطة التي تتضمن الحركة طفلكِ على اكتشاف العالم من حوله وتطوير مهاراته الحركية الكبرى، كما تمنحه فرصة لتمديد جسمه والتحرك بعد تسعة أشهر قضاها في رحمكِ. يمكنكِ تحريك ساقيه بلطف إلى الأمام والخلف، ورفع ذراعيه وتحريكهما، أو ببساطة حمله والرقص معه بحركات هادئة ولطيفة.

وقت في الخارج
عندما تخرجين في نزهة مع طفلكِ، يجد أمامه عالمًا جديدًا مليئًا بالأشياء التي يمكنه رؤيتها وسماعها واستكشاف روائحها. استفيدي من نزهاتكِ اليومية بوصف ما ترينه لطفلكِ والتحدث معه عن الأصوات والأشياء من حوله. حتى لو لم يستطع الرد عليكِ بعد، فهو يستمع ويتعلم.
وقت خاص مع أبيه
قد تختلف طريقة تفاعل الآباء مع الأطفال عن طريقة تفاعل الأمهات، ولكل منهما أسلوبه الخاص في اللعب والحمل والتواصل. والأهم أن طفلكِ يستفيد من تنوع هذه التجارب، ومن الوقت الذي يقضيه مع كل منكما في اللعب والتواصل وبناء العلاقة.
في الصورة: الكتاب الخشبي من صندوق لعب انظر معي
لستِ بحاجة إلى غرفة مليئة بالألعاب باهظة الثمن
يحتاج طفلكِ إلى فرص للتحفيز والاستكشاف، لكن هذا لا يعني أنكِ بحاجة إلى شراء عدد كبير من الألعاب. يمكن للألعاب البسيطة والمناسبة لعمره، إلى جانب بعض الأدوات المنزلية الآمنة، أن تمنحه فرصًا ممتعة للتعلم وتطوير مهاراته مع نموه.
أنتِ!
أهم ما يمكنكِ تقديمه لطفلكِ لدعم نمو دماغه هو علاقتكِ به. فالعلاقات التي تقوم على الحب والاستجابة والأمان تساعد على بناء دماغ صحي، كما تمنح طفلكِ شعورًا بالأمان يساعده على التعامل مع التوتر. وعندما يشعر بالأمان، يصبح أكثر استعدادًا لاستكشاف هذا العالم الجديد من حوله والتعلم منه.
ابدئي رحلة نمو طفلكِ مع مونكيبوكس. ألعاب مستوحاة من منهج مونتيسوري، ومصممة لدعم طفلكِ في كل مرحلة من مراحل تطوره ومنحه أفضل بداية ممكنة.





