لمدة تسعة أشهر، كان رحمكِ هو العالم الوحيد الذي يعرفه طفلكِ. كان دافئًا، محاطًا بكِ، ويتمايل بلطف مع حركتكِ خلال اليوم، بينما يحتضنه رحمكِ في مساحته الصغيرة والمريحة. لكن بعد الولادة، يتغير كل شيء فجأة؛ قد يشعر طفلكِ بالبرد، ولا يعود ملاصقًا لكِ طوال الوقت، وتصبح المساحة من حوله أوسع بكثير مما اعتاد عليه.

قد تكون هذه التغييرات الجديدة مربكة لعالم صغير لم يعرف سوى الأمان والاحتواء. ولهذا تجد الكثير من الأمهات أن تقميط الطفل يساعده على الانتقال بسلاسة إلى هذا العالم الجديد، وقد يساعده أيضًا على النوم لفترات أفضل.
وبالطبع، هذا لا يعني أن طفلكِ سيكون من الأطفال الذين يعانون من صعوبة في النوم إذا لم يحب التقميط؛ ربما يكون ببساطة مستمتعًا بقدرته الجديدة على مد جسمه واستكشاف المساحة من حوله.
سواء اخترتِ تقميط طفلكِ أم لا، يُنصح دائمًا بوضعه على ظهره عند النوم. وإذا قررتِ استخدام التقميط لمساعدته على الحصول على قيلولات أفضل أو نوم أكثر هدوءًا ليلًا، فإليكِ قائمة بسيطة تساعدكِ على التأكد من أن طفلكِ يحصل على فوائد التقميط بأمان.
إحكام التقميط
إذا كانت بطانية التقميط أو اللفة فضفاضة جدًا، فقد تنفك أثناء حركة طفلكِ وتغطي وجهه، مما قد يزيد من خطر الاختناق. عند الجزء العلوي من القماط، يجب أن تتمكني من إدخال إصبعين إلى ثلاثة أصابع بين البطانية وصدر طفلكِ.
وفي المقابل، لا ينبغي أن يكون القماط ضيقًا جدًا، خصوصًا حول الوركين. ولتشجيع نمو صحي لمفاصل الورك، احرصي على أن يكون الجزء السفلي من القماط واسعًا بما يكفي ليسمح لساقي طفلكِ بالبقاء مثنيتين إلى أعلى وإلى الخارج.
درجة الحرارة
قد يؤدي التقميط إلى ارتفاع حرارة طفلكِ، لذلك انتبهي إلى علامات مثل الشعر الرطب، أو احمرار الخدين، أو سرعة التنفس. إذا كانت درجة حرارة الغرفة مريحة، أي نحو 20–21 درجة مئوية، فعادةً ما تكون البيجاما مع بطانية التقميط كافية لإبقاء طفلكِ مرتاحًا. وبشكل عام، يمكنكِ اتباع قاعدة بسيطة مع حديثي الولادة: طبقة ملابس إضافية واحدة أكثر مما ترتدينه أنتِ.

طفلكِ لا يحب التقميط؟

متى تتوقفين عن تقميط طفلكِ؟
يبدأ معظم الأطفال في التدحرج في عمر 3 إلى 4 أشهر تقريبًا، لكن قد يبدأ بعضهم في وقت أبكر. لذلك، راقبي طفلكِ جيدًا، وبمجرد أن يبدأ بمحاولات التدحرج، امنحيه مساحة كافية للحركة والاستكشاف… حرفيًا!

ابدئي رحلة نمو طفلكِ مع مونكيبوكس. ألعاب مستوحاة من منهج مونتيسوري، مصممة لمساعدة طفلكِ على الحصول على أفضل بداية في الحياة.





