Skip to content
Toddler experiencing separation anxiety, learning to cope with short separations and building independence.

قلق الانفصال لدى الأطفال: ما هو وكيفية التعامل معه

مع نمو طفلكِ، قد يمر بمرحلة يصبح فيها شديد التعلّق بكِ، وكأنه لا يريد الابتعاد عنكِ للحظة. يُعدّ قلق الانفصال جزءًا طبيعيًا من نمو الطفل، وغالبًا ما يبلغ ذروته بين عمر 10 و18 شهرًا. وهو يعكس تطور وعي طفلكِ بالعالم من حوله، وحاجته إلى الشعور بالأمان عندما يواجه مواقف أو أشخاصًا غير مألوفين.



نصائح الخبراء للتعامل مع قلق الانفصال

طمئنوا طفلكم باستمرار

غالبًا ما ينبع قلق الانفصال من خوف الطفل من أنكِ لن تعودي. لذلك، من المهم أن تطمئنيه باستمرار بأنكِ ستعودين إليه. عبارات بسيطة مثل: «سأعود قريبًا» يمكن أن تمنحه شعورًا بالأمان وتهدّئ مخاوفه. ومع تكرار هذه الطمأنة، يبدأ طفلكِ ببناء الثقة بأنكِ ستعودين، مما يساعد على تخفيف قلقه مع الوقت.

حافظوا على روتين ثابت

يشعر الأطفال بالأمان عندما يعرفون ما سيحدث بعد ذلك. فالروتين اليومي المنتظم، وخاصة في أوقات الانفصال مثل الذهاب إلى الحضانة، يساعد طفلكِ على معرفة ما يمكن توقعه ويخفف من شعوره بالقلق. ومع الوقت، يصبح الانفصال جزءًا مألوفًا من يومه وأسهل عليه في التعامل معه.

تدرّبوا على فترات انفصال قصيرة

ابدؤوا بفترات انفصال قصيرة، ثم زيدوا مدتها تدريجيًا مع ازدياد شعور طفلكِ بالراحة. يساعده ذلك على فهم أن الانفصال مؤقت وأنكِ ستعودين إليه دائمًا. كما تمنحه هذه التجارب الإيجابية فرصة لبناء قدر أكبر من الثقة والاستقلالية.

قدّموا له شيئًا يشعره بالراحة

يمكن لشيء يحبه طفلكِ، مثل بطانيته المفضلة أو دميته المحشوة، أن يمنحه شعورًا بالطمأنينة أثناء غيابكِ. فوجود شيء مألوف معه يذكّره بالمنزل والأمان، ويساعده على الشعور براحة أكبر خلال لحظات الانفصال.


في الصورة: لعبة Baby Soli من صندوق اللعب ابحث معي

حافظوا على هدوئكم وإيجابيتكم

يلتقط الأطفال مشاعر والديهم بسهولة. فإذا شعر طفلكِ بأنكِ قلقة من لحظة الوداع، فقد يزداد قلقه هو أيضًا. حاولي أن يكون وداعكِ هادئًا وواثقًا ومليئًا بالحب. قولي وداعًا سريعًا وواضحًا، وتجنبي إطالة لحظة المغادرة، لأن إطالة الوداع قد تجعل الانفصال أكثر صعوبة على طفلكِ.

قلق الانفصال مرحلة طبيعية من مراحل الطفولة المبكرة، وقد تكون مرهقة لكِ ولطفلكِ أحيانًا. لكن مع الصبر، والروتين، والكثير من الطمأنينة، يمكنكِ مساعدته على تجاوز هذه المرحلة وبناء الثقة التي يحتاجها لاستكشاف العالم من حوله باستقلالية أكبر.



المنشور السابق المنشور التالي